السيد مرتضى الرضوي

32

مع رجال الفكر

وقلت للأستاذ الأكبر : هل وجدتم في مذهب الشيعة من الآراء ما أفتيتم بها لرجاحتها دون الأخذ بآراء أخرى في نفس الواقعة ؟ فقال فضيلته : لا أنسى أني درست المقارنة بين المذاهب بكلية الشريعة بالأزهر فكنت أعرض آراء المذاهب في المسألة الواحدة - وأبرز من بينها مذهب الشيعة - وكثيرا ما كنت أرجح مذهبهم خضوعا لقوة الدليل . ولا أنسى أيضا أنى كنت أفتي في كثير من المسائل بمذهب الشيعة وأخص منها بالذكر ما تجد الناس في حاجة ملحة إليه . وهو يختص بالقدر المحرم من الرضاع . كما أخص بالذكر ما تضمنه " قانون الأحوال الشخصية " الأخير . ونذكر على سبيل المثال المسائل الآتية : أولا : - الطلاق الثلاث بلفظ واحد فإنه يقع في أكثر المذهب السنية ثلاثة ولكنه في مذهب الشيعة يقع واحدة رجعية . وقد رأى القانون العمل به . وأصحبت الفتوى بمذهب أهل السنة لا يقام لها وزن في نظر القضاء الشرعي السني . ثانيا : - رأى قانون الأحوال الشخصية في تنظيمه الأخير أن الطلاق المعلق منه ما يقع ومنه ما لا يقع تبعا لقصد التهديد أو قصد التطليق ، ولكن مذهب الشيعة يرى أن تعليق الطلاق مطلقا - قصد به التهديد أو قصد التطليق ولا يقع به الطلاق . وقد رجحت هذا الرأي ، وكثيرا ما أفتيت به ، وكثيرا ما أذعته وكتبته في أحاديثي المتعلقة بالطلاق وأجوبة السائلين عن إيقاع الطلاق .